محمد أحمد قاسم / محيي الدين ديب

20

علوم البلاغة ( البديع والبيان والمعاني )

ومن الموضوعات البلاغية التي تحدث عنها بإسهاب نذكر : السّجع والترصيع ، والتشبيه ، والاستعارة ، والمماثلة ، والكناية ، والإيجاز ، والإطناب ، والحقيقة والمجاز ، . . . اختار الباقلّاني النظم طريقا للإعجاز . ونظمه مختلف عن سجع الكهّان والعرب ، وعن خطبهم . وكلامه « خارج عن الوحشيّ المستكره ، والغريب المستنكر ، وعن الصيغة المتكلّفة » . 2 - 1 - 7 - كتاب إعجاز القرآن للقاضي عبد الجبّار ( ت 415 ه ) : كتاب إعجاز القرآن للقاضي عبد الجبار أحد أجزاء كتابه الكبير ( المغني في أبواب التوحيد والعدل ) . والقاضي معاصر للباقلّاني وكتابه يحمل التسمية نفسها التي أطلقها الباقلّاني على كتابه ، غير أن القاضي تطرق في كتابه لموضوعات لم يتناولها الباقلّاني . تعرض القاضي في كتابه للفصاحة مبيّنا أسرارها وأسبابها ، ووجد أنها تقوم على ركيزتين هما : - جزالة اللفظ . - حسن المعنى . ولكنّه خلص إلى أن النظم وحده يظهر ذلك . ولهذا ذهب إلى القول « 1 » : « فلا معتبر في الفصاحة بقصر الكلام وطوله وبسطه وإيجازه لأن كل ضرب من ذلك ربما كان أدخل في الفصاحة في بعض المواضع من صاحبه » وكأنه يريد أن يثبت صحة القاعدة البلاغية القائلة : لكل مقام مقال . ومن أبواب البلاغة التي تحدث عنها القاضي نذكر كلا من : التكرار وأنواعه ، والتطويل والإيجاز ، ولم يعد التطويل عيبا بالمطلق ،

--> ( 1 ) . القاضي عبد الستار ، المغني في أبواب العدل والتوحيد ج 16 ص 200 - 201 .